السيد جعفر مرتضى العاملي

356

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بجمع القرآن ، قال : فجعلت أجمع القرآن من العسب ، والرقاع ، وصدور الرجال ، حتى وجدت آخر آية من التوبة مع رجل يقال له : خزيمة ، أو أبو خزيمة . قالوا : فلو كان قد جمع القرآن على عهد رسول الله لأملاه من صدره ، وما احتاج إلى ما ذكر » . قالوا : « وأما خبر جمع عثمان للمصحف ؛ فإنما جمعه من الصحف التي كانت عند حفصة من جمع أبي بكر . . » ( 1 ) إنتهى كلام أبي عمر . وأما بالنسبة لشهود زيد للعرضة الأخيرة ؛ فإننا نجد في المقابل مصادر كثيرة تذكر : أن ابن مسعود هو الذي شهد العرضة الأخيرة ( 2 ) . وعلى كل حال ، فإن تفصيل الكلام في هذا الأمر موجود في كتابنا : « حقائق هامة حول القرآن الكريم » ، فمن أراد المزيد فليرجع إليه . الفضائل والسياسة : وبعد ، فإننا قد تعودنا من المخالفين لأهل البيت « عليهم السلام » ، ابتداءاً من الأمويين ثم العباسيين ، محاولاتهم الدائبة للحط من علي « عليه

--> ( 1 ) الإستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 552 . ( 2 ) راجع : طبقات ابن سعد ج 2 قسم 2 ص 104 وص 4 ، وكنز العمال ج 2 ص 224 و 225 عن ابن عساكر ، وكشف الأستار عن مسند البزار ج 3 ص 251 ومجمع الزوائد ج 9 ص 288 عن أحمد ، والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، وفتح الباري ج 9 ص 40 و 41 والاستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ص 322 ، ومشكل الآثار ج 1 ص 115 وج 4 ص 196 .